السيد يوسف المدني التبريزي

10

درر الفوائد في شرح الفرائد

- ثم ذيلها بخاتمة باحث فيها عن التعادل والتراجيح [ في بيان الأصول العملية ] قوله وتسمى بالأصول العملية حاصله ان القواعد التي تثبت للشاكّ في مقام العمل منحصرة في الأصول الأربعة ولكونها في مقام اصلاح العمل عند الشك في الحكم الواقعي سميت بالأصول العملية مثلا إذا شك زيد في طهارة لباسه عند إرادة الصلاة مع تيقنه بأنه كان طاهرا سابقا فيعمل بمقتضى الاستصحاب وكذا إذا شك في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال فيعمل بمقتضى البراءة . والأصول العملية تقابلها الأصول اللفظية التي تساق في بيان المراد من اللفظ نحو اصالة عدم التخصيص عند الشك في ان المراد من العام هل هو العموم أو الخصوص واصالة عدم التقييد عند الشك في ان المراد من المطلق هل هو كل فرد من افراده أو المقيد واصالة عدم التجوز عند الشك في ان المراد من اللفظ هل هو معناه الحقيقي أو المجازى ونحوها فان جميعها في مقام بيان مراد اصلاح اللفظ من العموم والاطلاق والحقيقة . لا يقال إن الأصول الثابتة للشاك منحصرة في الأصول الأربعة المذكورة بل غير هذه الأربعة أيضا يكون مرجعا للشاك كقاعدة الطهارة للشاك فيها والقرعة لكل امر مشتبه واصالة الصحة للشاك فيها وقاعدة الفراغ وأصل العدم إلى غير ذلك من الأصول . لأنه يقال إن هذه الأصول على قسمين قسم منها لاثبات الموضوع المشكوك دون الحكم الشرعي كالقرعة واصالة الصحة وقاعدة الفراغ فإنها جارية في الشبهات الموضوعية دون الحكمية والحال ان البحث في جريان الأصول الثابتة عند الشك في الحكم الشرعي والمرجع فيه منحصر في الأصول الأربعة من البراءة والتخيير والاحتياط وقسم منها يمكن ارجاعه بنحو من الاعتبار إلى أحد الأربعة المذكورة كاصالة الطهارة واصالة العدم فافهم وانما وقع البحث عن خصوص هذه الأربعة دون الأصول التي تجرى في الشبهات الحكمية لمكان ان كل شك في كل باب من أبواب الفقه لا بد ان ينتهى إلى أحدها بخلاف الأصول الأخر فإنها تختص ببعض الأبواب مع أن بعضها لا كلام -